محمد بن علي الشوكاني
62
البدر الطالع بمحاسن من بعد القرن السابع
إذا أنكرتني بلدة أو نكرتها * خرجت مع البازي عليّ سواد أبت لي نفس حرة أن أهينها * وقد شرّفتها طيبة ومعاد فليست على خسف تقيم ببلدة * ولا بزمام الاحتقار تقاد انتهى ما ذكره السخاويّ ولم يزد عليه . وقد وهم في قوله ولده عليّ ، فليس له ولد اسمه عليّ بل أولاده « 1 » هم أحمد ومحمد والهادي شيخ الإمام شرف الدين . وهذه الأبيات ليست له بل هي لجدّه الهادي [ 14 ] بن إبراهيم بن عليّ بن المرتضى ، وفي الأبيات خلط . ولم يزل المترجم له على حاله الجميل حتى مات قبل العشاء الأخيرة من ليلة الأحد ثاني شهر جمادى الآخرة سنة 914 أربع عشرة وتسعمائة .
--> ( 1 ) وفي مطالع البدور في ترجمة السيد الإمام صارم الدين إبراهيم بن محمد الوزير ما لفظه . ولم يزل رحمه اللّه على ما وصفنا من أحواله ، وشرحناه من جميل خلاله مشتغلا بالعلم والعمل ، منقطعا إلى اللّه عزّ وجلّ : مجتمع الشمل بأولاده الكملة الذين لم يوجد مثلهم ، قرير العين لمّا رأى هديه هديهم . وفضله فضلهم حتى كانت سنة 910 عشر وتسعمائة . وطلع سلطان اليمن على صنعاء فملكها وساوى حكم الزمان بين خدّامها وملكها ففرّق السلطان بينه وبين أولاده . وأراد السلطان إنزاله إلى اليمن . قال السيد يحيى بن عبد اللّه رحمه اللّه فأجاب بأن أقسم باللّه لا ينزل فتركه السلطان وبرّ قسمه بعد علم السلطان بما له من المنزلة الرفيعة والوجاهة عند اللّه لأنه كان يأمر بتعمد بيته بالمدافع فيصرف اللّه ضرّها لا بوجه يظهر ، لأنه دار بارزة فعلم أن ذلك بعناية اللّه وعادة بركاته ، وأنزل السلطان ولده الهادي إلى رداع وأحمد إلى تعزّ ثم ذكر تاريخ وفاة صارم الدين وأنها كما في البدر الطالع ثم قال : وقبره - رحمه اللّه - في ( جربة الرّوض ) المقبرة المشهورة بصنعاء عند قبور أهله رضي اللّه عنهم . ورثاه السيد البليغ المفوّه عزّ الدين محمد بن المرتضى بن محمد بن عليّ بن أبي الفضائل فقال : نعم هكذا موت العلى والمكارم * ووقع الخطوب المعضلات العظائم وغربة هذا الدين حتى غدا - كما * حكى المصطفى - مستغربا في العوالم نعزّي بإبراهيم دين محمد * ومذهب يحيى بن الحسين بن قاسم وتصنيف كتب في العلوم مفيدة * وتحقيق أخبار وضبط تراجم حاشية الطبعة السابقة ( زبارة ) .